أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

414

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

وقال تعالى : إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ « 1 » وقال امرؤ القيس « 2 » : [ من الطويل ] كأنّي غداة البين يوم تحمّلوا * لدى سمرات الحيّ ناقف حنظل وزعم بعضهم أنّ اليوم في البيت على حقيقته ، وأنه بدل من غداة ، وجعله دليلا على إبدال الكلّ من البعض ، وهو مذهب مرجوح ، وجوابه ما تقدّم . وليكن هذا آخر ما أردته وخاتمة ما حررته . وكمل الكتاب وتمّ ، والحمد لمن فضله عمّ . راجيا منه النفع إن شاء اللّه تعالى وبه التوفيق . وحسبنا اللّه ونعم الوكيل ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه العليّ العظيم ، وصلّى اللّه على سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه وسلّم تسليما كثيرا إلى يوم الدين . وكان الفراغ من رقم هذه الأحرف البالية الفانية في يوم الخميس المبارك الثامن أو التاسع من ذي الحجة ختام عام سنة واحد وثلاثين وألف من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسّلام . على يد أفقر العباد وأحقرهم عبد الرحمن بن محمد المنشاويّ . عفا اللّه عنه « 3 » . وإن تجد عيبا فسدّ الخللا * جلّ من لا فيه عيب وعلا

--> ( 1 ) 155 / آل عمران : 3 . ( 2 ) من معلقته ، الديوان : 29 . تحملوا : ارتحلوا . السمرات : مفردها سمرة وهي شجرة الطلح « الموز » . نقف الحنظل : شقه . ( 3 ) أضاف ناسخ المخطوطة ( س ) قوله : « ورحم اللّه مصنفه وأستاذه ووالده وكاتبه ووالده وقارئه . وقد يسّر اللّه سبحانه وتعالى إتمام هذا الكتاب بعونه ولطفه وكرمه على يد العبد الفقير إلى اللّه تعالى إبراهيم بن الشيخ رجب بن نصوح بك الغازي من فقراء الشيخ حسن أفندي بن السلطان الكلشني قدّس سرّه السّنّي في ديار المصرية حماها اللّه تعالى من الآفات والبلية ، في خامس عشر رجب الفرد من سنة ست وخمسين وألف . ( * ) وكان الفراغ من تحقيقه وشرحه في حلب الشهباء ظهيرة الجمعة في الثامن عشر من شهر شعبان المعظم سنة 1412 ه ، الموافق للحادي والعشرين من شهر شباط عام 1992 . والحمد للّه أولا وأخيرا بعد عناء أربع سنوات كمّل .